7 نوفمبر 2026 - 15:08
لماذا يُبتلى المؤمنون أحياناً بالمصاعب؟

قد لا تكون الشدائد في حياة الإنسان عقوبةً على أخطائه، بل قد تكون وسيلة لتهذيب النفس، أو امتحاناً يفضي إلى النمو والارتقاء، أو سبباً لنيل مراتب أعلى.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت(ع) الدولية ــ أبنا ــ يوضح هذا الموضوع أن المصاعب قد تحمل معاني مختلفة؛ فهي للظالم تأديب، وللمؤمن امتحان، وللأنبياء رفعة في الدرجات، وللأولياء كرامة.

ويُضرب لذلك مثال من الحياة العسكرية؛ فقد يُكلَّف الجندي بأعمال شاقة عقاباً له على تقصيره، وقد يُدرَّب بالمهام الصعبة لتقوية قدراته ورفع مستواه، كما قد يتحمل أعباء إضافية هذا الأسبوع مقابل منحه إجازة في الأسبوع المقبل. وهكذا، ليست كل المشقات عقوبة، بل قد تكون طريقاً للنمو أو الراحة اللاحقة.

وفي هذا السياق، رُوي عن رسول الله(ص): «إِنَّ الْبَلَاءَ لِلظَّالِمِ أَدَبٌ، وَلِلْمُؤْمِنِ امْتِحَانٌ، وَلِلْأَنْبِيَاءِ دَرَجَةٌ، وَلِلْأَوْلِيَاءِ كَرَامَةٌ» (جامع الأخبار، ص 113).

كما رُوي عنه(ص): «إِنَّ اللَّهَ لَيُغَذِّي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالْبَلَاءِ، كَمَا تُغَذِّي الْوَالِدَةُ وَلَدَهَا بِاللَّبَنِ» (أعلام الدين، ص 277).

وتشير الرواية الثانية إلى أن الله تعالى يهيّئ عبده المؤمن لمواجهة الشدائد، كما تغذّي الأم طفلها بالحليب لينمو؛ فالمحن قد تكون وسيلة لتهذيب المؤمن وتقوية إيمانه ورفع منزلته.

......
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha